الشيخ الأميني

130

نظرة في كتاب منهاج السنة النبوية ( من فيض الغدير )

2 ص 231 « 1 » . ج - إنِّي لا أعجب من جهل هذا الإنسان - الّذي خُلق جهولًا - بشؤون الإمامة وأنَّ حامل أعبائها ، كيف يجب أن يكون في ورده وصدرَه ، فإنَّه في منتأى عن معنى الإمامة التي نرتئيها ، ولا أعجب من جهله بموقف مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، وانّه كيف كان قيد الأمر ورهن الإشارة من مخلّفه النبيِّ الأعظم ، فإنَّه لم تتح له الحيطة بمكانته ، وفواضله ، ومجاري علمه وعمله ؛ فإنّ النُّصب المُردي قد أعشى بصره ، ورماه عن الحقِّ في مرمى سحيقٍ ، وإنّما كلُّ عجبي من جهله بما أخرجه الحفّاظ والأئمّة في ذلك ، ولكنّه من قوم لهم أعين لا يُبصرون بها . ونحن نعلم ما تُوسوس به صدره ، غاية الرجل من هذا الحكم الباتِّ تغرير الأمة والتمويه على الحقيقة ، وجعل تلك الحروب الدامية نتيجة رأي واجتهاد من الطرفين حتّى يسع له القول بالتساوي بين أمير المؤمنين ومقاتليه في الرأي والاجتهاد ، وانَّ كلًّا منهما مجتهدٌ وله رأيه مصيباً كان أو مخطئاً ، غير انَّ للمصيب أجرين وللمخطئ أجر واحد ، ذاهلًا عن أنَّ المنقِّب لا يخفى عليه هذا

--> ( 1 ) منهاج السنة 4 / 496 . « . . . وهو الذي ابتدأ أهل صفين في صفين في القتال ، وعلي انما قاتل الناس على طاعته لا على طاعة اللَّه . . . »